مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

314

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين » . وهكذا ما جاء في الخبرين المتقدّمين : خبر أبي الصباح الكناني والمنقري : « فهي أحقّ بابنها حتّى تفطمه » و « المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوج » . وأيضاً جاء في حديث عبد اللَّه بن عمر أنّ امرأة قالت : يا رسول اللَّه إنّ ابني هذا كان بطني له وعاء وثديي له سقاء ، وحجري له حواء ، وأنّ أباه طلّقني وأراد أن ينتزعه منّي ، فقال لها النبيّ صلى الله عليه وآله : « أنت أحقّ به ما لم تنكحي » « 1 » . فعلى هذا إذا فطم الولد أو بلغ سبع سنين إن كان أنثى ، أو امتنعت الأمّ من الحضانة ، أو فقدت شرائطها فيختصّ الوجوب بالأب ؛ لأنّ الولد منتسب إليه وهو أصله ؛ لقوله عليه السلام : « وأمّا حقّ أبيك فإن تعلم أنّه أصلك فإنّك لولاه لم تكن ، فمهما رأيت في نفسك ما يعجبك فاعلم أنّ أباك أصل النعمة عليك فيه » « 2 » . نعم ، في بعض الموارد اختصّ الوجوب بالأمّ ، مثل أن مات الأب أو ارتدّ أو لم يقدر على الحضانة ولم يكن للولد جدّ ، في هذه الأحوال وجب على الأم حضانة الطفل وكفالته عيناً ، ولو امتنعت فعلى الحاكم إجبارها ؛ حفظاً لرعاية مصالح الطفل ، ودفعاً لتضييع حقوقه ، كما أنّه كان للحاكم إجبار الأب بحضانة ولده إذا لم تحضنه امّه لمانع ، من امتناعها أو فقد شرائطها أو ارتدادها أو عدم القدرة عليها ونحو ذلك ، كما تقدّم عن الشهيد رحمه الله قوله : « ولو امتنعت الأمّ من الحضانة صار الأب أولى ، ولو امتنعا معاً فالظاهر إجبار الأب » . هل الحضانة حكم أو حقّ ؟ ظهر ممّا ذكرنا من الأدلّة وكلمات الفقهاء أن الحضانة حكم .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 15 : 164 باب 58 من أبواب أحكام الأولاد ح 6 . ( 2 ) الفقيه 2 : 461 ؛ تحف العقول : 263 ؛ وسائل الشيعة 11 : 135 باب 3 من أبواب جهاد النفس ح 1 .